الجلطة الرئوية (Pulmonary Embolism) حالة طبية طارئة تُعد من أخطر مضاعفات الجلطة الوريدية العميقة وتستوجب التشخيص والعلاج الفوريين. تحدث حين تنفصل جلطة من أوردة الساق أو الحوض وتنتقل عبر الدم حتى تسد إحدى شرايين الرئتين، مما يُقلل وصول الأكسجين للدم ويُرهق عضلة القلب. كل دقيقة تُحدث فارقاً.
كيف تحدث الجلطة الرئوية؟
في أغلب الحالات تبدأ القصة بجلطة وريدية عميقة (DVT) في ساق أو حوض المريض. هذه الجلطة قد تبقى ثابتة في مكانها لفترة، لكنها أحياناً — خاصة في مراحلها المبكرة قبل أن ترتبط بجدار الوريد — تنفصل وتنتقل مع تدفق الدم نحو القلب الأيمن ثم إلى الرئتين حيث تسد فرعاً أو أكثر من الشريان الرئوي.
عوامل الخطر الرئيسية تشمل: الجراحات الكبرى خاصة جراحات الورك والركبة، الشلل أو الراحة الطويلة في السرير، السفر الطويل، الحمل وما بعد الولادة، السرطان، التجلط الوراثي، والسمنة.
التشخيص السريع: كيف يُشخَّص في الطوارئ؟
التشخيص يبدأ بتقييم درجة الاشتباه السريري (Wells Score) ثم:
- تحليل D-Dimer: إذا كان سالباً في حالات الاشتباه المنخفض — يستبعد الجلطة بدرجة عالية.
- CT Pulmonary Angiography (CTPA): الفحص الذهبي للتشخيص — يُظهر الجلطة الرئوية مباشرةً بدقة عالية.
- سونار القلب (Echo): يُقيّم تأثير الجلطة على عمل القلب الأيمن.
- الإيكو دوبلر للساقين: للبحث عن الجلطة الوريدية المصدر.
العلاج: من مضادات التخثر إلى التدخل الجراحي
يعتمد العلاج على شدة الجلطة الرئوية وتأثيرها على وظيفة القلب:
- الجلطة البسيطة إلى المتوسطة: مضادات التخثر (هيبارين ثم NOACs أو وارفارين) لمدة 3-6 أشهر. في حالات مختارة يُمكن العلاج بالعيادة الخارجية.
- الجلطة المتوسطة عالية الخطورة (مع توتر القلب الأيمن): مضادات التخثر بالوريد في المستشفى مع مراقبة مكثفة.
- الجلطة الضخمة (Massive PE) مع انهيار الدورة الدموية: مذيبات الجلطة (Thrombolytics) بالوريد أو القسطرة الموجهة لسحب الجلطة أو إذابتها مباشرةً في الرئة.
تعافيت من جلطة رئوية وتحتاج متابعة؟
د. محمد حجاج يُتابع مرضى الجلطة الرئوية والوريدية في عيادته بمصر الجديدة لضمان اكتمال العلاج ومنع التكرار.
احجز عبر واتساب